الشيخ علي آل محسن
265
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وعن معمر قال : قيل لعمرو بن دينار : إن طاوساً لا يرى به بأساً . فقال : لا تُعار الفروج . وعن ابن جريج قال : أخبرني ابن طاوس عن أبيه : كان لا يرى بأساً ، قال : هو حلال ، فإن وَلَدَتْ فولدها حر ، والأمة لامرأته ، لا يغرم زوجها شيئاً . وعن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن قيس عن الوليد بن هشام أخبره أنه سأل عمر بن عبد العزيز فقال : امرأتي أحلَّت جاريتها لابنها . قال : فهي له « 1 » . قلت : وهو ظاهر في صحة التحليل عنده ، إلا أنه يرى أن التحليل مضافاً إلى أنه محلِّل لفرج الجارية فهو ناقل لملكيتها لمن حُلِّلتْ له . وقال ابن حزم : وبه - أي وبجواز التحليل - يقول سفيان الثوري « 2 » . قال الكاتب : قلت : لو اجتمعت البشرية بأسرها فَأَقْسَمَتْ أن الإمامين الصادق والباقر عليهما السلام قالا هذا الكلام ما أنا بمصدق . إن الإمامين سلام الله عليهما أجَلُّ وأَعظم من أن يقولا مثل هذا الكلام الباطل ، أو يبيحا هذا العمل المقزز الذي يتنافى مع الخلق الإسلامي الرفيع بل هذه هي الديَاثَة ، ولا شك أن الأئمة سلام الله عليهم ورثوا هذا العلم كابراً عن كابر فنسبة هذا القول وهذا العمل إليهما إنما هو نسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فهو إذن تشريع إلهي . وأقول : لقد أوضحنا آنفاً أن الإمامين الصادقين عليهما السلام لم يُبيحا تحليل فروج
--> ( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 7 / 169 - 170 . ونقل السيوطي جملة من هذه الأخبار عن عبد الرزاق في تفسيره الدر المنثور 6 / 89 . وراجع كتاب المحلى لابن حزم 12 / 206 . ( 2 ) المحلى 12 / 206 .